ابن بسام

19

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

فعبث به ورماه إليه معرّضا أن يصفه فقال [ 1 ] : لم أدر قبل ترنجان عبثت به * أنّ الزّمرّد قضبان [ 2 ] وأوراق من طيبه سرق الأترجّ نكهته * يا قوم حتّى من الأشجار سرّاق كأنّما الحاجب المنصور علّمه * فعل الجميل فطابت منه أخلاق من ليس يقعده من سؤدد قدم * ولا تقوم له في سوأة ساق وله في الخيريّ [ 3 ] : بعثت إليك من خيريّ داري * محزّمة كأوراق العقيق توكّل بالعزوف عن [ 4 ] التّصابي * وتصطاد الخليع من الطّريق وصاعد القائل [ 5 ] : لي من سرّ بني العبّ * اس خلّ وجليس شهد المجد عليه * أنّه العلق النّفيس فإذا جالسته لم * تدر من منّا الجليس وهذا كقول ابن زرارة [ 6 ] : لي صديق ، غلطت ، بل لي مولى * من لمثلي بأن يكون صديقي ! يتلقّى التقاء روح بروح * بضروب التّقبيل والتّعنيق ليس في الأرض من يميّز منا * عاشقا في اللّقاء من معشوق وقال [ 7 ] : قلت له والرقيب يعجله * مودّعا للفراق : أين أنا ؟

--> [ 1 ] النفح 3 : 95 ، والبيان المغرب 3 : 19 ، والشريشي 1 : 121 ، والبيتان الأولان في حسن المحاضرة 2 : 49 ، ونفحات الأزهار : 226 ، وشفاء الغليل : 57 ، 75 وقال : الترنجان اسم نوع من الريحان ، عامي مولد . [ 2 ] النفح : أغصان . [ 3 ] النفح 3 : 97 ، والشريشي 1 : 121 . [ 4 ] الشريشي : بالعكوف على . [ 5 ] الشريشي 3 : 43 . [ 6 ] الشريشي 3 : 43 . [ 7 ] النفح 3 : 97 ، والشريشي 5 : 378 .